فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 881

كتاب التّاء

تبَ

التَبُّ والتَّبَابُ: الاستمرار في الخسران، يقال: تَبًّا له وتَبٌّ له، وتَبَبْتُهُ: إذا قلت له ذلك، ولتضمن الاستمرار قيل: اسْتَتَبَّ لفلان كذا، أي: استمرّ، وتَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ

[المسد/ 1] ، أي: استمرت في خسرانه، نحو: ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ [الزمر/ 15] ، وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ [هود/ 101] ، أي:

تخسير، وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ [غافر/ 37] .

التَّابُوت فيما بيننا معروف، أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ [البقرة/ 248] ، قيل: كان شيئا منحوتا من الخشب فيه حكمة. وقيل: عبارة عن القلب، والسكينة عمّا فيه من العلم، وسمّي القلب سفط العلم، وبيت الحكمة، وتابوته، ووعاءه، وصندوقه، وعلى هذا قيل: اجعل سرّك في وعاء غير سرب «1» . وعلى تسميته بالتابوت قال عمر لابن مسعود رضي الله عنهما: (كنيف مليء علما) «2» .

التَّبْر: الكسر والإهلاك، يقال: تَبَرَهُ وتَبَّرَهُ.

قال تعالى: إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ

[الأعراف/ 139] ، وقال: وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيرًا

[الفرقان/ 39] ، وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيرًا [الإسراء/ 7] ، وقوله تعالى: وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبارًا [نوح/ 28] ، أي: هلاكا.

يقال: تَبِعَهُ واتَّبَعَهُ: قفا أثره، وذلك تارة بالجسم، وتارة بالارتسام والائتمار، وعلى ذلك

(1) انظر المستقصى 1/ 50.

(2) عن زيد بن وهب قال: إني لجالس مع عمر بن الخطاب، إذ جاء ابن مسعود، فكان الجلوس يوارونه من قصره، فضحك عمر حين رآه، فجعل عمر يكلّمه ويهلل وجهه ويضاحكه وهو قائم عليه، ثم ولى فأتبعه عمر بصره حتى توارى فقال: كنيف مليء علما. انظر: سير أعلام النبلاء 1/ 491، وطبقات ابن سعد 1/ 110، والحلية 1/ 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت