فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 881

وباعتبار القطع قيل: رَعَبْتُ السّنام: قطعته. وجارية رُعْبُوبَةٌ: شابّة شطبة تارّة «1» ، والجمع الرَّعَابِيبُ.

الرَّعْدُ صوت السّحاب، وروي (أنه ملك يسوق السّحاب) «2» . وقيل رَعَدَتِ السّماءُ وبرقت، وأَرْعَدَتْ وأبرقت، ويكنّى بهما عن التّهدّد. ويقال: صلف تحت رَاعِدَةٍ «3» : لمن يقول ولا يحقّق. والرِّعْدِيدُ: المضطرب جبنا، وقيل: أُرْعِدَتْ فرائصه خوفا «4» .

الرَّعْيُ في الأصل: حفظ الحيوان، إمّا بغذائه الحافظ لحياته، وإمّا بذبّ العدوّ عنه. يقال:

رَعَيْتُهُ، أي: حفظته، وأَرْعَيْتُهُ: جعلت له ما يرْعَى. والرِّعْيُ: ما يرعاه، والْمَرْعَى: موضع الرّعي، قال تعالى: كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ

[طه/ 54] ، أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها

[النازعات/ 31] ، وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى [الأعلى/ 4] ، وجعل الرَّعْيُ والرِّعَاءُ للحفظ والسّياسة. قال تعالى: فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها

[الحديد/ 27] ، أي: ما حافظوا عليها حقّ المحافظة. ويسمّى كلّ سائس لنفسه أو لغيره رَاعِيًا، وروي: «كلّكم رَاعٍ، وكلّكم مسئول عن رَعِيَّتِهِ» «5» قال الشاعر:

ولا المرعيّ في الأقوام كالرّاعي

«6» وجمع الرّاعي رِعَاءٌ ورُعَاةٌ. ومُرَاعَاةُ الإنسان للأمر: مراقبته إلى ماذا يصير، وماذا منه يكون، ومنه: رَاعَيْتُ النجوم، قال تعالى: لا تَقُولُوا: راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا

[البقرة/ 104] ، وأَرْعَيْتُهُ

(1) الشّطبة: الحسنة، والتارّة: الممتلئة الجسم.

(2) أخرجه أحمد، والترمذي وصححه، والنسائي وغيرهم عن ابن عباس قال: أقبلت يهود إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقالوا: يا أبا القاسم، إنا نسألك عن خمسة أشياء ...

ثم قالوا: أخبرنا ما هذا الرعد؟ قال: ملك من ملائكة الله موكّل بالسحاب، بيده مخراق من نار، يزجر به السحاب، يسوقه حيث أمره الله ... إلخ. انظر: الدر المنثور 4/ 621، وعارضة الأحوذي 11/ 284 وقال الترمذي حسن غريب، ومسند أحمد 1/ 274.

(3) هذا مثل يقال للذي يكثر الكلام ولا خير عنده. انظر: المجمل 2/ 385، والمستقصى 2/ 96.

(4) راجع: المجمل 2/ 385.

(5) الحديث عن ابن عمر يقول: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم ... إلخ.

وهو حديث متفق على صحته، أخرجه البخاري في الأحكام 13/ 100، ومسلم في الإمارة برقم (1829) ، وانظر شرح السنة 10/ 61.

(6) البيت:

ليس قطا مثل قطيّ ولا ال ... مرعيّ في الأقوام كالراعي

وهو لأبي قيس بن الأسلت الأنصاري، والبيت في المجمل 2/ 384، واللسان (رعى) ، والمفضليات ص 285، وخاص الخاص ص 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت