فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 881

لمال المرء يصلحه فيغني ... مفاقره أعفّ من الْقَنُوعِ

«1» وأَقْنَعَ رأسه: رفعه. قال تعالى: مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ

[إبراهيم/ 43] وقال بعضهم: أصل هذه الكلمة من الْقِنَاعِ، وهو ما يغطّى به الرّأس، فَقَنِعَ، أي: لبس القِنَاعَ ساترا لفقره كقولهم:

خفي، أي: لبس الخفاء، وقَنَعَ: إذا رفع قِنَاعَهُ كاشفا رأسه بالسّؤال نحو خفى إذا رفع الخفاء، ومن الْقَنَاعَةِ قولهم: رجل مَقْنَعٌ يُقْنَعُ به، وجمعه:

مَقَانِعُ. قال الشاعر:

شهودي على ليلى عدول مقانع

«2» ومن القِنَاعِ قيل: تَقَنَّعَتِ المرأة، وتَقَنَّعَ الرّجل: إذا لبس المغفر تشبيها بِتَقَنُّعِ المرأة، وقَنَّعْتُ رأسه بالسّيف والسّوط.

قوله تعالى: أَغْنى وَأَقْنى

[النجم/ 48] أي: أعطى ما فيه الغنى وما فيه الْقِنْيَةُ، أي:

المال المدّخر، وقيل: «أَقْنَى» : أرضى. وتحقيق ذلك أنه جعل له قِنْيَةً من الرّضا والطّاعة، وذلك أعظم الغناءين، وجمع القِنْيَةِ: قِنْيَاتٌ، وقَنَيْتُ كذا واقْتَنَيْتُهُ ومنه:

قَنِيتُ حيائي عفّة وتكرّما

القِنْوُ: العذق، وتثنيته: قِنْوَانِ، وجمعه قِنْوَانٌ «4» . قال تعالى: قِنْوانٌ دانِيَةٌ

[الأنعام/ 99] والقَنَاةُ تشبه الْقِنْوَ في كونهما غصنين، وأمّا الْقَنَاةُ التي يجري فيها الماء فإنما قيل ذلك تشبيها بِالْقَنَاةِ في الخطّ والامتداد، وقيل: أصله من قنيت الشيء: ادّخرته، لأنّ القَنَاةَ مدّخرة للماء، وقيل: هو من قولهم قَانَاهُ، أي: خالطه، قال الشاعر:

(1) البيت للشماخ من قصيدة مطلعها:

أعائش ما لأهلك لا أراهم ... يضيعون الهجان مع المضيع

وهو في ديوانه ص 221، واللسان (قنع) ، والأفعال 2/ 71.

(2) هذا عجز بيت للبعيث، وشطره:

وبايعت ليلى بالخلاء، ولم يكن

وهو في اللسان (قنع) ، والمجمل 3/ 735. []

(3) هذا عجز بيت، وشطره:

إذا قلّ مالي أو نكبت بنكبة

ونسبه لحاتم الطائي في اللسان (قنو) ، وليس في ديوانه، والتذكرة السعدية ص 211، ونسبه لعمرو بن العاص مع أبيات معه، وهي ليست له، بل تمثّل بها، والصحيح أنها لبشر الضبعي، كما نسبها إليه الأصبهاني في [استدراك] الزهرة 2/ 665. وعجزه في مجمع البلاغة 1/ 379 دون نسبة من المحقق.

(4) ومثله: صنو وصنوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت