قال الشاعر:
طَوَتْكَ خطوبُ دهرك بعد نشر
«1» وقوله تعالى: وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
[الزمر/ 67] ، يصحّ أن يكون من الأوّل، وأن يكون من الثاني، والمعنى: مهلكات. وقوله:
إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً
[طه/ 12] ، قيل: هو اسم الوادي الذي حصل فيه «2» ، وقيل:
إن ذلك جعل إشارة إلى حالة حصلت له على طريق الاجتباء، فكأنّه طَوَى عليه مسافةً لو احتاج أن ينالها في الاجتهاد لبعد عليه، وقوله: إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً
[طه/ 12] ، قيل: هو اسم أرض، فمنهم من يصرفه، ومنهم من لا يصرفه، وقيل: هو مصدر طَوَيْتُ، فيصرف ويفتح أوّله ويكسر «3» ، نحو: ثنى وثنى، ومعناه: ناديته مرّتين «4» ، والله أعلم.
(1) الشطر لدعبل الخزاعي، وعجزه:
كذاك خطوبه نشرا وطيّا
وهو في الكامل 1/ 238، وسيأتي مزيد الكلام عليه في مادة (نشر) .
(2) وهذا قول ابن عباس كما أخرجه عنه ابن المنذر وابن أبي حاتم. الدر المنثور 5/ 559.
(3) قرأ طُوىً بضم الطاء والتنوين ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف، وقرأ الباقون بالضم بلا تنوين. انظر:
الإتحاف ص 302.
(4) أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في الآية قال: واد بفلسطين قدّس مرتين.
وعن قتادة قال: واد قدّس مرتين، واسمه طوى. الدر المنثور 5/ 559- 560.