فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 881

قال الشاعر:

طَوَتْكَ خطوبُ دهرك بعد نشر

«1» وقوله تعالى: وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ

[الزمر/ 67] ، يصحّ أن يكون من الأوّل، وأن يكون من الثاني، والمعنى: مهلكات. وقوله:

إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً

[طه/ 12] ، قيل: هو اسم الوادي الذي حصل فيه «2» ، وقيل:

إن ذلك جعل إشارة إلى حالة حصلت له على طريق الاجتباء، فكأنّه طَوَى عليه مسافةً لو احتاج أن ينالها في الاجتهاد لبعد عليه، وقوله: إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً

[طه/ 12] ، قيل: هو اسم أرض، فمنهم من يصرفه، ومنهم من لا يصرفه، وقيل: هو مصدر طَوَيْتُ، فيصرف ويفتح أوّله ويكسر «3» ، نحو: ثنى وثنى، ومعناه: ناديته مرّتين «4» ، والله أعلم.

تمّ كتاب الطاء.

(1) الشطر لدعبل الخزاعي، وعجزه:

كذاك خطوبه نشرا وطيّا

وهو في الكامل 1/ 238، وسيأتي مزيد الكلام عليه في مادة (نشر) .

(2) وهذا قول ابن عباس كما أخرجه عنه ابن المنذر وابن أبي حاتم. الدر المنثور 5/ 559.

(3) قرأ طُوىً بضم الطاء والتنوين ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف، وقرأ الباقون بالضم بلا تنوين. انظر:

الإتحاف ص 302.

(4) أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في الآية قال: واد بفلسطين قدّس مرتين.

وعن قتادة قال: واد قدّس مرتين، واسمه طوى. الدر المنثور 5/ 559- 560.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت