* الاعتقاد بأن الإنسان شرير بطبعه، وأن رغبته في الخير مصطنعة يفتعلها لتحقيق غرض نفعي بحت - فمن الطبيعي أن ينساق بلا حرج ولا لوم وراءها.
* الفصل التام بين السياسة وبين الدين والأخلاق.
* إن الغاية تبرر الوسيلة: وهذه هي القاعدة التي وضعها ميكافيللي بديلًا عن القواعد الدينية والأخلاقية.
* وكان ميكافيللي يرى أن الدولة غاية بذاتها وأن القبض على زمام الأمور هدف برأسه، وللوصول إلى ذلك الهدف لا مانع عنده من سلوك أي سبيل وإن تنافى مع كل القيم الدينية والأخلاقية) اهـ [1] .
هؤلاء الحكام يفصّلون ديمقراطية شكلية زخرفية لإضفاء الشرعية على أنظمة حكمهم الفاسدة المستبدة، ومن ثمّ ارتكاب ما يرتكبونه باسم الدستور ونيابة عن الشعب -كما يدّعون-.
وإطلاق يد الحاكم في الزّجِّ بعشرات الآلاف من الخصوم السياسيين وأعضاء الجماعات الإسلامية أو العرقية في المسالخ التي يسمونها ظلمًا وعدوانًا"السجون".
وإعدام من شاء منهم بتهمة التآمر لقلب نظام الحكم"الدستوري"مهما قل عدد الفئة المتَّهَمَة بذلك. وكأن نظام الحكم"طبلية"-خوان للطعام- يستطيع أي طفلٍ أن يقلبها برجله -كما قاله الشيخ محمد نجيب المطيعي (رحمه الله) قبل ربع قرن- مستهزئًا من نظام الحكم في مصر الذي اعتقل مجموعة من تلاميذ المدارس مع معلمهم ووجه إليهم تلك التهمة.
والتهمة المعلَّبة الثانية: محاولة اغتيال"الرئيس"؟!
لذا فإن نظام الحكم في هذه الدول لا يتغير من ناحية الشكل والمضمون.
رئيس دولة (مدى الحياة) ، بيده كل السلطات والصلاحيات. وهو فوق القانون لأنه هو الذي يصنعه. وفوق الدستور لأنه يطبق منه ما ينفعه. ويعدِّل ويبدِّل من مواده ما شاء أن يتجرعه.
والاستفتاء جاهز، ونسبة الـ 90% مضمونة.
ينص الدستور الأردني على ما يلي:-
المادة 34:
(1) موسوعة الرد على المذاهب الفكرية المعاصرة - قراءة في كتاب العلمانية (3) - ج 12 ص 252.