إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة)!.
وجاء في إعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام الذي تمت إجازته من قبل مجلس وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامى في القاهرة، في 5 أغسطس 1990: (البشر جميعًا أسرة واحدة؛ جمعت بينهم العبودية لله والبنوة لآدم. وجميع الناس متساوون في أصل الكرامة الإنسانية وفي أصل التكليف والمسئولية؛ دون تمييز بينهم بسبب العرق أو اللون أو اللغة أو الجنس أو المعتقد الديني أو الانتماء السياسي أو الوضع الاجتماعي أو غير ذلك من الاعتبارات) !! [1]
وعلى ذلك فالإنسان حر -تبعًا لهذه المواثيق- في أن يصبح مؤمنًا ويمسي كافرًا، وهو حر في أن يدعو إلى كفره وإظهار دينه الجديد، والدعوة لاتباعه وممارسته وتعليمه، دون أي تدخل ولا قيد أو عقاب من الحكومة أو أئمة المسلمين أو آحادهم له.
جاء في المادة 14 من الدستور الأردني -على سبيل المثال- ما يلي: (تحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد طبقًا للعادات المرعية في المملكة ما لم تكن مخلّة بالنظام العام أو منافية للآداب.
2.حرية الكسب: (تقوم الديمقراطية على نظرية أن المالك الحقيقي للمال هو الإنسان، وبالتالي فله أن يكتسب المال بالطرق التي يشاء، كما له أن ينفق ماله بالطرق التي يشاء ويهوى، وإن كانت هذه الطرق محرمة ومحظورة في دين الله تعالى، ولو أراد أن ينفق ماله كله على كلب أجرب وله من الأبناء عشرة أولاد فهو حر وله ذلك، ومن دون أن يجد من ينكر عليه!! وهذا ما يسمونه بالنظام الاقتصادي الحر، أو الرأسمالي الحر .. !
وهذا بخلاف ما عليه الإسلام الذي يقرر أن المالك الحقيقي للمال هو الله - سبحانه وتعالى -، وأن الإنسان مستخلف عليه، وهو مسئول عنه أمام الله تعالى: كيف اكتسبه، وفيما أنفقه. فالإنسان في الإسلام كما ليس له أن يكسب ماله بالحرام والطرق غير المشروعة، كالربا، والرشوة
(1) لاحظ أن هذا الأخير لا يتكلم عن مسألة تغيير الدين والانتقال من عقيدة إلى أخرى ولكن على مسألة التساوي، وقد اختاروا عبارتهم الماكرة بعناية فائقة، وجعلوا لأنفسهم فيها مخارج لكل طرف يحاول أن ينازعهم فيها، أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون!!