فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 104

والسحت، والمتاجرة فيما هو حرام وغير ذلك، كذلك لا يجوز له أن ينفق ماله في الحرام والطرق غير المشروعة، أو أن يقع في التبذير والإسراف .. ) [1] .

-فكل مواطن في الدولة حر في الكسب بأي صورة من صور الكسب، فلا مانع أن يتاجر في المحرمات أو ينتجها طالما أن قانون الدولة الوضعي لم ينص صراحة على تحريمها، وفي الدول الغربية الأمر أوسع من ذلك فتجارة الرقيق الأبيض وأندية القمار وغيرها من كافة الأنشطة التجارية والإنتاجية المحرمة شرعًا وعقلًا مباحة، المهم هو دفع الضرائب والمستحقات المفروضة عليه للدولة!

3.حرية الفكر: تنص المادة 19 من الميثاق العالمي لحقوق الإنسان على أن (لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفى التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود) . وتعطي هذه الحرية لأي فرد أن يكفر بالقيم والمبادئ السماوية، ويطعن ويشكك في أي دين أو شريعة أو قيم، ويعبر عن رأيه وفكره ويدعو إليه، وهو آمن يحميه القانون، الذي يجرّم كل من طعن فيه أو أساء إليه، كما يحدث مع سلمان رشدي، ونجيب محفوظ، ونصر أبو زيد، وغيرهم كثير.

4.الحرية الشخصية: حسب القوانين الوضعية، التي تقرّها الشرعية الدولية، الإنسان حر في نفسه يفعل فيها ما يشاء، المهم ألا يتعارض ذلك مع أحكام القانون، ولا يسبب إزعاجًا للسلطات أو تعديًا على حقوق وحريات الآخرين.

يقول الشيخ أبو الوليد الغزِّي -حفظه الله- في تعليقه على الكتاب: (ومن طالع تاريخ الدولة العثمانية وتأمل في عوامل انهيارها وأسباب سقوطها رأى كيف كانت الحريات المزعومة في الدين والعلم والتجارة وفتح كنوز البلاد للأفرنج باسم السياسة والدبلوماسية وإعطاء الأقليات من اليهود والأرمن وغيرهم الحقوق المدعاة، وكيف كانت تلك الأقليات سببًا في إثارة القلاقل والفتن وضعف الأمن داخل البلاد، وكيف جعل الغرب كثيرًا من وزراء الدولة العثمانية ورجالها وبعض رؤساء الدين فيها شبكة لصيدهم وسيفًا مسمومًا يطعنون به في

(1) من كتاب (الديمقراطية) لعبد المنعم مصطفى حليمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت