ويقال أيضا في الذم (أنت اللئيم جد اللئيم وحق اللئيم) وأنت لئيم جد لئيم، وحق لئيم [1] .
ومنه قولهم: (ما شئت) في نعت النكرات، نحو (رأيت رجلا ما شئت من رجل) [2] . أي رجلا يسد مشيئتك وإرادتك.
ومنه قولهم: (مررت برجل حسبك من رجل وشرعك من رجل وهمك من رجل وناهيك من رجل وهدك) من رجل وكفيك من رجل بلفظ واحد للمذكور والمؤنث المفرد والمثنى والجمع فتقول: (مررت بامرأة هدك من امرأة، وامرأتين هدك من امرأتين، ونساء هدك من نساء) ، وبعضها يطابق كـ (ناهيك) لأنها اسم فاعل، وبعضها استعمل فعلا أيضا نحو (هدك) و (هدتك) و (هداك [3] .)
ومعانيها متقاربة في معنى الكفاية [4] . فمعنى حسبك كافيك من أحسبني الشيء بمعنى كفاني، ومنه قوله تعالى: {فإن حسبك الله} [الأنفال: 62] ، أي كافيك، ولعل أصلها من (حسب) والهمزة للسلب أي أزال حسابك وأبعده كـ (اصرخ) و (أقسط) أي أزال الصراخ والقسط وهو الظلم فقولك: (أحسب الشيء) معناه أزال حسابه، فلا يفكر في شيء بعد من قولك: هو يحسب للأمر حسابه، فـ (أحسبه) أزال ذلك الحساب بكفايته وإغنائه.
ومعنى (همك) مقصودك كما تقول (كل همي أن أحصل على كذا) أي همتي ومقصودي.
جاء في (شرح ابن يعيش) ،"فقولهم (همك من رجل) بمعنى حسبك، وهو من الهمة واحدة الهمم، أي هو ممن يهمك طلبه [5] ."
(1) شرح الرضي على الكافية 1/ 333
(2) انظر كتاب سيبويه 1/ 210 - الأصول 2/ 33
(3) انظر كتاب سيبويه 1/ 210
(4) انظر كتاب سيبويه 1/ 210
(5) شرح ابن يعيش 3/ 50