فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 1443

3 -إن (أَنْ) والفعل قد تفيد الإباحة، ولا تفيد القطع بحصول الفعل، بخلاف المصدر الصريح، فإنه قد يفيد القطع بحصوله، وذلك نحو أن تقول: (له صراخ صراخ الثكلى) فهذا يختلف عن قولك: (له أن يصرخ صراخ الثكلى) فإن قولك (له صراخ) قطع بحصول الفعل، أي هو يصرخ، أما إذا قلت: (له أن يصرخ) فلا يفيد ذاك أن الصراخ حصل وإنما المعنى يحق له أن يصرخ [1] . كما تقول (لك أن تذهب إلى البصرة) أي يحق لك.

4 -أن المصدر المؤول يبين الفاعل من المفعول من نائب الفاعل ولا يبين ذلك المصدر الصريح تقول (ساءني أن يعاقب محمد) محمد نائر فاعل و (ساءني أن يعاقب محمد) فمحمد فاعل و (ساءني أن يعاقب خالد محمدًا) فمحمدًا مفعول به. فإن قلت: ساءني معاقبة محمد أحتمل أن يكون محمد فاعلا ومفعولا، ولا يبين المصدر الصريح نائب الفاعل، فإذا أردت بيان نائب الفاعل، وجب أن تأتي بالمصدر المؤول تقول: عجبت من أن يضرب عمرو، فعمرو نائب فاعل، فإذا قلت: عجبت من ضرب عمرو تبادر إلى الذهن انه فاعل [2] . إلا في تعبيرات محدودة.

5 -أن لكل حرف من الحروف المصدرية معنى خاصا به، فإذا جئت بالمصدر الصريح لم يتبين المقصود وذلك أن (ان) تفيد التوكيد و (أن) للاستقبال و (ما) للحال إذا دخلت على المضارع ولو للتمنى وكي للتعليل، فإذا جئت بالمصدر الصريح أنتفي التمييز بينها فعلى سبيل المثال أنك تقول:

1 -يسرني أن تهذب.

2 -يسرني أن ذهبت

3 -يسرني أنك ذاهب.

(1) انظر شرح الرضي على الكافية 1/ 131، حاشية يس على التصريح 1/ 333

(2) حاشية الصبان 2/ 283

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت