فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 1443

وأن تكون بمعنى من، نحو (سمعت له صراخًا) [1] . والظاهر أنها للاختصاص.

والتبليغ وهي الجارة لاسم السامع لقول أو ما في معناه، نحو قلت له وأذنت له وفسرت له [2] . وهي للاختصاص أيضا.

والتعليل: كقوله تعالى: {إنما نطعمكم لوجه الله} [الإنسان: 9] ، وجئت للاستفادة، وهي تفيد الاختصاص أيضا إذ الأطعام مختص بذلك، والمجيء مختص بذلك [3] .

وموافقه إلى نحو قوله تعالى: {بأن ربك أوحي لها} [الزلزلة: 5] ، والظاهر أنها للاختصاص أيضا، ونحو قوله تعالى: {إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار} [إبراهيم: 42] ، وهو للتعليل كما تقول (أنا أعدك لذلك اليوم) ، وأدخرك له، أي لأجله.

وذكروا منه قوله تعالى: {كل يجري لأجل مسمى} [الرعد: 2] ، بدليل قوله تعالى: {كل يجري إلى أجل مسمى} [لقمان: 29] .

والظاهر أن ما ورد باللام بفيد التعليل، بمعنى كل يجري لبلوغ الأجل، أي كل يجري لهذه الغاية كما تقول: كلهم يجري لوصول الهدف ولبلوغه، وأما ما جاء بـ (إلى) فهو يفيد الانتهاء. جاء في (درة التنزيل) : قوله تعالى: {ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى وأن الله بما تعملون خبير} [لقمان: 29] .

وقال في سورة الزمر: {يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى} [الزمر: 5] .

للسائل أن يسأل عن اختصاص ما في سورة لقمان، بقوله {كل يجري لأجل مسمى} وما سواه إنما هو {يجري لأجل مسمى} .

(1) انظر المغني 1/ 208 - 209، 213

(2) المغنى 1/ 213

(3) شرح الرضي على الكافية 2/ 364

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت