فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 1443

قيل ومن هذا المعنى قوله تعالى: {إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي} [ص: 32] ، أي قدمته عليه، وقيل هي على بابها وتعلقها بحال محذوفة، أي منصرفا عن ذكر ربي [1] .

والتعليل نحو: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعده وعدها إياه} [التوبة: 114] ، ونحو (وما نحن بتاريكي آلهتنا عن قولك) [هود: 53] ، ويجوز أن يكون حالا .. أي ما نتركها صادرين عن قولك [2] .

ومرادفة بعد نحو: {عما قليل ليصبحن نادمين} [المؤمنون: 40] [3] . وفيها معنى المجاوزة، أي بعد مرور وقت قليل.

والظرفية كقوله:

وآس سراة الحي حيث لقيتهم ... ولا تك عن حمل الرباعة وانيا

والرباعة نجوم الحمالة، ، قيل لأن (وني) لا يتعدي إلا بـ (في) بدليل: {ولا تنيا في ذكري} [طه: 42]

والظاهر أن معنى (وني عن) جاوزه ولم يدخل فيه، ووني فيه دخل فيه وفتر" [4] ."

ومرادفة الباء نحو: {وما ينطق عن الهوى} [النجم: 3] ، والظاهر أنها على حقيقتها، وأن المعنى: وما يصدر قوله عن هوى [5] .

قالوا: وتأتي إسمًا بمعنى جانب وذلك إذا دخلت عليها (من) كقولك: (جئته من عن يمينه) [6] ، والمعنى جئته من جانب يمينه أو من جهة يمينه.

(1) المغني 1/ 147

(2) المغني 1/ 148

(3) المغني 1/ 148

(4) المغني 1/ 148

(5) المغني 1/ 148

(6) كتاب سيبويه 2/ 309، المغني 1/ 149، ابن يعيش 8/ 41

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت