فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1443

وقلت: (صدر أراح عازب همه) لتغير المعنى، وصار الكلام مبهما عامًا غير مراد منه صدر معين، ويصبح الكلام لا فائدة فيه، وكذلك وقوله: (وأطلس عسال) وقوله: (وليلة نحس يصطلي القوس ربها) فلو قلت: (ليلة نحس يصطلي القوس ربها) لكان الكلا عاما، فالواو تؤدي معنى خاصا لا يؤدي بحذفها كما ذكرت.

وأما الفاء، وبل، فالأظهر أن بعدهما (رب) محذوفة، ولذا يصح إظهار (رب) بعدهما [1] .، والمعنى لا يتغير وذلك كقوله:

فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع

فإنه يصح القول (رب مثلك حبلى قد طرقت موضع)

وقد تكون الفاء هذه واقعة في جواب الشرط كقوله:

وإن أهلك فذي حنق لظاه ... علي يكاد يلتهب التهابا

والمعنى: فرب ذي حنق.

وكذلك (بل) قال الرضي:"وأما الفاء وبل فلا خلاف عندهم أن الجر ليس بهما بل بـ (رب) المقدرة بعدهما، لأن (بل) حرف عطف بها على ما قبلها، والفاء جواب الشرط [2] ."يعني في البيت السابق.

على

على للاستعلاء، حقيقيا كان أم مجازيا، ولفظها يدل على ذلك، فهي من العلو، جاء في المقتضب،"على تكون حرف خفض على حد قولك: على زيد درهم، وتكون فعلا نحو قولك: (علا زيدٌ الدابة) و (على زيد ثوب) و (علا زيدًا ثوب) والمعنى قريب [3] ."

(1) الرضي 2/ 369

(2) شرح الرضي 2/ 369

(3) المقتضب 4/ 426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت