فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 1443

وقوله صلى الله عليه وسلم: ما يسرني بها حمر النعم"أي بدلها [1] ."

وهو قريب من المعنى السابق.

ومنها السببية، كقوله تعالى: {إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل} [البقرة: 54] [2] .، وقوله: {فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم} [المائدة: 13] ، وسنبحث معنى السببية بالباء واللام وغيرهما في مكان لاحق من هذا الباب.

قالوا ومن معانيها المجاوزة، كـ (عن) وجعلوا منه قوله: {سأل سائل بعذاب واقع} [المعارج: 1] ، بدليل قوله تعالى: {يسئلون عن أنبائكم} [الأحزاب: 20] ، قوله: {الرحمن فسئل به خبيرا} [الفرقان: 59] .

جاء في (المخصص) :"فمهما رأيت الباء بعدما سألت، أو ساءلت، أو ما تصرف منهما فاعلم أنها موضوعة موضع عن [3] ."

وجعلوا منه في غير السؤال قوله تعالى: {يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم} [الحديد: 12] ، وقوله: {ويوم تشقق السماء بالغمام} [الفرقان: 25] [4] . وأنكر البصريون هذا المعنى.

أما ما قاله صاحب المخصص من أن كل باء بعد سأل وما تصرف منه بمعنى (عن) ففيه نظر، فقوله تعالى: {سأل سائل بعذاب واقع} [المعارج: 1] ، ليس بمعنى عن عذاب، فهناك فرق بين سأل به وسأل عنه، ولا مجال للاستدلال بقوله تعالى: {يسئلون عن أنبائكم} [الأحزاب: 20] و {يسئلونك عن الساعة} [النازعات: 42] ، ونحو ذلك فإن المعنى مختلف.

(1) المغني 1/ 104

(2) المغنى 1/ 103

(3) المخصص 14/ 65

(4) انظر المغني 1/ 104، شرح ابن عقيل 1/ 131، الهمع 2/ 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت