فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1443

وأجاز الكوفيون والأخفش وقوع أي فعل بعدها، قال ابن مالك:"ويقاس على نحو (إن قتلت لمسلما) وفاقا للكوفيين والأخفش" [1] .

ومذهب الكوفيين أن (إن) لا تخفف وإن الخفيفة هذه"إنما هي حرف ثاني الوضع وهي النافية فلا عمل لها البتة، ولا توكيد فيها واللام بعدها للإيجاب بمعنى إلا" [2] . فقولك (إن محمد قائم) معناه: ما محمد إلا قائم.

ويردهم أنها أعملت مع التخفيف قال سيبويه:"وحدثنا من نثق به انه سمع من العرب من يقول إن عمرا لمنطلق، وأهل المدينة يقرؤون {وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم} [هود: 111] ، يخففون وينصبون كما كما قالوا: كأن ثدييه حقان" [3] .

وذهب الفراء إلى أن (إن) المخففة بمنلزة (قد) إلا أن (قد) تختص بالأفعال و (إن) تدخل عليها وعلى الأسماء [4] .

وجاء في (فقه اللغة) للثعالبي أن (إن الخفيفة بمعنى(لقد) كما قال جل ذكره {إن كنا عن عبادتكم لغافلين} [يونس: 29] ، أي ولقد كنا". [5] "

وجاء في (لسان العرب) عن أبي زيد:"قال: وتجيء (إن) في موضع (لقد) ضرب قوله تعالى: {إن كان وعد ربنا لمفعولا} [الإسراء: 108] ، المعنى: لقد كان من غير شك من القوم ومثله {وإن كادوا ليفتنوك} [الإسراء: 73] ، و {وإن كادوا ليستفزونك} [الإسراء: 76] " [6] .

(1) التسهيل 65، وانظر ابن يعيش 8/ 71 - 72

(2) التسهيل 65 المغنى 1/ 37، ابن يعيش 8/ 71 - 72، الرضي على الكافية 2/ 397، الهمع 1/ 142، التصريح 1/ 231 - 232، شرح الدماميني على المغني 1/ 52

(3) سيبويه 1/ 283، وانظر المغنى 1/ 24، 37، الرضي على الكافية 2/ 397

(4) الهمع 1/ 142

(5) فقه اللغة 532، وانظر تأويل مشكل القرآن (419)

(6) لسان العرب (إنْ) 16/ 176

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت