فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 1443

والأصل في (مأزورات) (موزورات) لاشتقاقها من الوزر [1] .

ومن الاتباع أن يجاء بكلمات لا معنى لها أصلا، وإنما ضمت إلى الكلمات التي قبلها لزيين الكلام، مثل قولهم حسن بسن [2] .

ومنه المجاورة كقول الحطيئة:

فإياكم وحية بطن واد ... هموز الناب ليس لكم بسي

فيمن جر هموز الناب. وقول الآخر

كأن نسج العنكبوت المرمل

وإنما صوابه المرملا [3] .

ولا نستطيع أن نقول في حركات الاتباع، أنها حركات ذات معنى خاص، فلا فرق في المعنى بين القرائتين: الحمد لله والحمدِ لله، وإنما هو أمر يعود إلى الإنسجام الموسيقي بين الأصوات كما ذكرنا.

4 -النقل وحذف الحركة لسبب غير إعرابي: فمن النقل قول الشاعر:

عجبت والدهر كثير عجبه ... من عنزي سبني لم أضربه

فضمة الباء منقولة من الهاء [4] وإلا فهي ساكنة لأن الفعل مجزوم والضمة هنا ليست ذات دلالة على معنى، ولا يقاس أمرها على ضمة المضارع الإعرابية.

ومنه رأي بعض النحاة قراءة من قرأ: (ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله) بضم الكاف من (يدركه) قيل ضم الكاف منقول

(1) درة الغواص (51 - 52) .

(2) الرضي على الكافية: (1/ 365) .

(3) الخصائص: (3/ 220 - 221) .

(4) حاشية على الكشاف لمجهول - الورقة 116 مخطوطة بمكتبة الأوقاف ببغداد برقم 2247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت