والأصل في (مأزورات) (موزورات) لاشتقاقها من الوزر [1] .
ومن الاتباع أن يجاء بكلمات لا معنى لها أصلا، وإنما ضمت إلى الكلمات التي قبلها لزيين الكلام، مثل قولهم حسن بسن [2] .
ومنه المجاورة كقول الحطيئة:
فإياكم وحية بطن واد ... هموز الناب ليس لكم بسي
فيمن جر هموز الناب. وقول الآخر
كأن نسج العنكبوت المرمل
وإنما صوابه المرملا [3] .
ولا نستطيع أن نقول في حركات الاتباع، أنها حركات ذات معنى خاص، فلا فرق في المعنى بين القرائتين: الحمد لله والحمدِ لله، وإنما هو أمر يعود إلى الإنسجام الموسيقي بين الأصوات كما ذكرنا.
4 -النقل وحذف الحركة لسبب غير إعرابي: فمن النقل قول الشاعر:
عجبت والدهر كثير عجبه ... من عنزي سبني لم أضربه
فضمة الباء منقولة من الهاء [4] وإلا فهي ساكنة لأن الفعل مجزوم والضمة هنا ليست ذات دلالة على معنى، ولا يقاس أمرها على ضمة المضارع الإعرابية.
ومنه رأي بعض النحاة قراءة من قرأ: (ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله) بضم الكاف من (يدركه) قيل ضم الكاف منقول
(1) درة الغواص (51 - 52) .
(2) الرضي على الكافية: (1/ 365) .
(3) الخصائص: (3/ 220 - 221) .
(4) حاشية على الكشاف لمجهول - الورقة 116 مخطوطة بمكتبة الأوقاف ببغداد برقم 2247.