فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1443

5 -والذي يدل على أنها تفيد التوكيد أنها تقع جوابًا للقسم نحو (والله ما زيد بحاضر) وذكر سيبويه أن قولهم (ما فعل) نفي لقولهم (لقد فعل) [1] ، مما يدل على أن فيها توكيدا.

جاء في (الإتقان) :"ومقتضى كلام سيبويه أن فيها معنى التأكيد لأنه جعلها في النفي جوابًا لقد [2] فكما أن (قد) فيها معنى التأكيد فكذلك ما جعل جوابًا لها". [3]

وجاء في (الأشباه والنظائر) إن النفي فيها آكد. [4]

وقد وردت في القرآن الكريم في مواطن عدة جوابًا للقسم في الجمل الإسمية والفعلية قال تعالى: {ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير} [البقرة: 120] ، وقال: {لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك} [المائدة: 28] ، وقال: {ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا واق} [الرعد: 37] ، وقال: {ن والقلم وما يسطرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون} [القلم: 1 - 2] .

ومن وردها في الجمل الفعلية قوله تعالى: {والله ربنا ما كنا مشركين} [الأنعام: 22] وقوله: {يحلفون بالله ما قالوا} [التوبة: 74] ، وقوله: {والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى} [النجم: 1 - 2] .

وجواب القسم فيه توكيد مثبًا كان أو منفيًا. ولم ترد (ليس) في القرآن الكريم جوابًا للقسم البتة فدل ذلك على أنها آكد من (ليس) في النفي.

(1) سيبويه 1/ 460

(2) في سيبويه أنها جواب للقد 1/ 460

(3) الاتقان 1/ 176

(4) الأشباه والنظائر 2/ 62، وانظر البرهان 2/ 417

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت