أ - الماضي المستمر وهو ما حدث مرة وكان مستمرا في حينه نحو (كنت اقرأ في كتابي فجاءني خالد) أي كنت مستمرًا على القراءة فجاءني خالد.
ب - الماضي المعتاد أو الدلالة على العادة في الماضي، أي كان الفاعل يعتاد الفعل نحو (كان يقوم الليل) و (كان زيد يفعل هذا الأمر) قال تعالى:
{كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] ، أي هذه عادتهم.
وقال:
{وكان يأمر أهله بالصلاة} [مريم: 55] ، أي كان مستمرًا على ذلك وقال {ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون} [الأعراف: 137] .
وقال:
{قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباءنا} [الأعراف: 70] .
فهذه كلها تدل على الماضي المستمر أو العادة جاء في (البرهان) :"ومن هذا الباب الحكاية عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ (كان يصوم) و (كنا نفعل) ، وهو عند أكثر الفقهاء والأصوليين يفيد الدوام، فإن عارضه ما يقتضي عدم الدوام مثل أن يروى (كان يمسح مرة) ، ثم نقل عنه (أنه يمسح ثلاثا) فهذا من باب تخصيص العموم" [1] .
وقد تدل على الاعتياد في الماضي إذا كان خبرها شرطًا نحو قولنا: (كان محمد إذا سئل أعطى) ومنه قوله تعالى: {إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون} [الصافات: 35] .
3 -توقع الحدوث في الماضي: تقول (كان محمد سيفعل هذا) أي كان متوقعًا منه الفعل في الماضي، أو بمعنى أنه كان ينوي فعله في الماضي جاء في (الخصائص) :"كان زيد سيقوم أمس: أي كان متوقعًا منه القيام فيما مضى" [2] .
(1) البرهان 4/ 125
(2) الخصائص 3/ 332