ومنه: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا} [الأنفال: 2] ، ونحوه: {ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى} [طه: 50] ، ومنه: {إنما المؤمنون الذين أمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه} [النور: 62] .
ومنه: {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونًا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} [الفرقان: 63] .
وهذا من باب التعريف بالكلام.
ومن التعريف في المقام قول امرأة العزيز للنسوة اللاتي لمنها في يوسف بعد أن أخرجته عليهن وقطعن أيديهن حين رأينه {فذالكن الذي لمتنني فيه} [يوسف: 32] ، ومنه قوله تعالى: {هذا يومكم الذي كنتم توعدون} [الأنبياء: 103] ، ونحوه {هذا الذي كنتم تستعجلون} [الذاريات: 14] ، وقوله: {هذه النار التي كنتم بها تكذبون} [الطور: 14] .
7 -الدلالة على الكمال: وذلك كقوله تعالى: {ذلك الكتاب لا ريب فيه} [البقرة: 2] ، أي الكتاب الكامل وكقوله تعالى: {وهو الحكيم الخبير} [الأنعام: 18] ، أي الكامل فيهما وكقوله {وهو الحي} [غافر: 65] ، ونحوه قوله تعالى: {وهو السميع العليم} [البقرة: 137] ، و {هو السميع البصير} [الإسراء: 1] ، ليس معنى ذلك أنه لا يسمع أحد غيره، ولا يعلم أحد غيره، ولا يبصر أحد غيره، بل سبحانه وصف الإنسان بالسمع والبصر فقال: {فجعلنه سمعيا بصيرا} [الإنسان: 2] ، ووصفه بالعلم فقال: {وفوق كل ذي علم عليم} [يوسف: 76] ، بل معناه أن الله سبحانه هو الكامل في هذه الصفات. جاء في حاشية السيد الشريف الجرجاني على الكشاف:"أن الخبر المعرف بلام الجنس قد يقصده به تارة حصره على المبتدأ أما حقيقة أو ادعاء نحو (زيد الأمير) ، إذا انحصرت الإمارة فيه أو كان كاملًا فيها كأنه قيل كل الأمير وجميع أفراده فيظهر الوجه في إفادة الجنس الحصر" [1] ، وأحرى أن يدخل هذا الجنس في قصر المبالغة.
(1) حاشية التعريف 1/ 113