وقد تحتمل الموصولية والاستفهامية نحو قوله تعالى: {قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حقٍ وإنك لتعلم ما نريد} [هود: 79] ، فـ (ما) هنا تحتمل الموصولية الإسمية، أي الذي نريده، والحرفية أي إرادتنا، والاستفهامية.
جاء في (البرهان) :"أن وقعت بين فعلين سابقهما علم أو دراية أو نظر جاز فيها الخبر والاستفهام كقوله تعالى: {وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون} [البقرة: 33] ، {والله يعلم ما تسرون وما تعلنون} [النحل: 19] ، [وإنك لتعلم ما نريد] ، [هود: 79] ، {هل علمتم ما فعلتم} [يوسف: 89] ، {وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} [الأحقاف: 9] ، {ولتنظر نفس ما قدمت} [الحشر: 18] " [1] .
وقد تحتمل الموصولة والنافية، نحو قولك (ما عندي ما تريده) فـ (ما) في الموضعين تحتمل النفي والموصولة، ونحوه قوله تعالى: {إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء} [العنكبوت: 42] ، فـ (ما) استفهامية وتحتمل أن تكون نافية أيضًا [2] .
وقد تحتمل الموصولة والشرطية وذلك نحو قوله تعالى: {وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدًا بعيدًا} [آل عمران: 30] وقولك (ما أعطيتني أعطيتك) .
وقد تحتمل النكرة والمعرفة، فالمعرفة هي الموصولة والنكرة أن تكون بمعنى شيء نحو (أعطيته ما سُرّ به) أي شيئًا سُرّ به، أو الذي سرّ به وكقوله تعالى: {هذا ما لدي عتيد} [ق: 23] ، فهذا يحتمل المعرفة والنكرة [3] .
وكذا (مَنْ) قد تحتمل أكثر من معنى، غير أنها أقل إبهامًا من (ما) فقد تحتمل الموصولة والإستفهامية في نحو قوله تعالى: {فسوف تعلمون من يأتيه عذابٌ يخزيه} [هود: 39] .
(1) البرهان 4/ 401
(2) دراسات لأسلوب القرآن الكريم 3/ 135
(3) البرهان 4/ 398