فهرس الكتاب

الصفحة 5010 من 13108

وجد لقطة فليشهد) ظاهر الأمر فيه الوجوب، وهو أحد قولي الشافعي (١) ، وبه قال أبو حنيفة (٢) ، وفي كيفية الإشهاد قولان: أحدهما: يشهد (٣) أنه وجد لقطة ولا يعلم بالعفاص ولا غيره؛ لئلا ينتشر (٤) فيتوصل الكاذب إلى أخذها، والثاني: يشهد على صفاتها كلها حتى إذا مات لم يتصرف فيها الوارث، وأشار الإمام إلى توسط بين الوجهين وهو أنه لا يستوعب [الصفات ولكن] (٥) يذكر بعضها، وإذا قلنا بوجوب الإشهاد فتركه كان ضامنًا.

قال النووي: الأصح ما قاله الإمام، والثاني من قولي الشافعي، وهو الأظهر (٦) . وبه قال مالك (٧) وأحمد: لا يجب الإشهاد على اللقطة، بل يستحب احتياطًا (٨) ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر به في حديث زيد بن خالد، ولو كان واجبًا لبينه، ولأنه خير في [الشهادة بين] (٩) العدل والعدلين في قوله (فليشهد) على لقطته (ذا عدل أو ذوي عدل) بفتح الواو (عدلين) لأن الواجب لا تخيير (١٠) فيه، ويحتمل (أو) في قوله: (أو ذوي عدلين)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت