ويستدل لصلاة الراكب والماشي إيماءً بقوله - صلى الله عليه وسلم - (١) : "لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة" (٢) [بأنه لما أمرهم بأنهم لا يصلون العصر إلا في بني قريظة] (٣) وقد علم بالوحي أنهم لا يأتونها إلا بعد (٤) مغيب الشمس، ووقت العصر فرض، فاستدل أنه كما جاز للذين ذهبوا إلى بني قريظة ترك الوقت وهو فرض، ولم يعنفهم - عليه السلام -، فلذلك ساغ للطالب أن يصلي راكبًا وماشيًا بالإيماء، ويكون ترك الركوع (٥) والسجود المفترض [على الأرض] (٦) كترك الذين صلوا في بني قريظة فريضة الوقت وإنما استدل البخاري بالحديث (٧) على صلاة الطالب والمطلوب راكبًا وماشيًا، إيماء (٨) لأنه - عليه السلام - لما أمرهم بالاستعجال إلى بني قريظة، والنزول ينافي مقصود [الجد الموصل] (٩) فمنهم من بنى على أن النزول للصلاة معصية للأمر الخاص بالجد فتركها إلى أن فات وقتها لوجود التعارض.
ومنهم من جمع بين دليل (١٠) وجوب الصلاة ووجوب الإسراع في