أصحابهم فيخافون عودة (١) المطلوبين إليهم، فإذا كان هكذا جاز الإيماء راكبًا (٢) .
وقال ابن حبيب: هو في سعة، وإن كان طالبًا لا ينزل فيصلي إيماءً (٣) ؛ لأنه مع عدوه، ولم يصل إلى حقيقة أمن. وقاله مالك (٤) .
وهو مذهب الأوزاعي وشرحبيل (٥) ، وذكر الفزاري (٦) عن الأوزاعي قال: [إن خاف] (٧) الطالبون إن نزلوا بالأرض فوت العدو صلوا حيث وجهوا على كل حالٍ؛ لأن الحديث جاء أن النصر لا يرفع ما دام الطلب.
وعن الأوزاعي مرة (٨) : إن كان الطالب قرب المطلوب أومأ وإلا فلا، وعن الشافعي ما سلف (٩) . ثم ذكر (١٠) حديث [ابن أنيس] (١١) هذا [مستدلًا به] (١٢) ، انتهى.