النَّوم، الصَّلاة خَيْرٌ منَ النوم في أذان الأول مِنَ الصُبح (١) . وفي هذا تقييد لما أطلقهُ في الروَاية قبلهُ في قوله: "فإن كانَ صَلاة الصبح" .
قلت: وصحح ابن خزيمَة هذِه الروَاية من طَريق ابن جريج (٢) . قال: أخبرَني عُثمانُ بن السَّائب، أخبرَني أبي، وَأُمُّ عَبد الملك بن أَبي محذورة، عَن أبي محذورة، وهَاتان الروَايتَان روَاية أبي دَاود وَروَاية النسائي (٣) اللتان صَححهُمَا ابن خزيمة (٤) صَريحَان في أَنَّ التثويب بالصَّلاة خَير مِنَ النوم مَرَّتَين مَخصوص بالأذان الأول دُونَ الثاني؛ لأن الأذان الأول إنما شرع [لإيقاظ النَائم] (٥) كما في الحَديث: "نائمكم" (٦) . ولهذا قال فيه: الصلاة خَير من النوم، وأما الثاني فإنما هوَ للإعلام بدُخول (٧) الوقت من أرَادَ أن يُصَلي في أول الوقت، ولكَون المُصَلين (٨) فيه غَالبًا قد استيقظوا بالأذان الأول، واستعَدوا للصَّلاة بالوضُوء وغَيره، وَيدل عَلى ذَلكَ مَا رَوَاهُ ابن مَاجَه قال: ثنا