فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 86

الشمعة وقال: حاجتك يا فتى؟ فذكر أن عليه دينًا أربعة آلاف درهم, فأمر له بها, وكان إطفاؤه الشمعة أكثر من عطائه.

قال سعيد بن العاص: قبح الله المعروف إن لم يكن ابتدئ من غير مسألة, فالمعروف عوض عن مسألة الرجل إذا بذل وجهه, فقلبه خائف, وفرائصه ترتعد, وجبينه يرشح, لا يدري أن بنجح الطلب, أم بسوء المنقلب, قد انتقع لونه, وذهب دم وجهه, اللهم إن كانت الدنيا لها عندي حظًا فلا تجعل لي حظًا في الآخرة.

قال عمرو بن العاص - رضى الله عنه: والله لرجل ذكرني, ينام على شقة مرة وعلى شقة أخرى, يراني موضعًا لحاجته, ولا وجب علي حقًا إذا سألنيها مني إذا قضيتها له.

وقال عبد العزيز بن مروان: إذا أمكنني الرجل من نفسه حتى أضع معروفي عنده, فيد عندي أعظم من يدي عنده, وأنشد لابن عباس - رضي الله عنهما-:

إذا طارقات الهم ضاجعت الفتى ... وأعمل فكر الليل, والليل عاكر

وباكرني في حاجة لم يكن لها ... سواي ولا من نكبة الدهر ناصر

فرجت بمالي همه عن خناقه ... وزايله الهم الطروق المساور

وكان له فضل علي بظنه ... بي الخير إني للذي ظن شاكر

رابعًا: استصغار العطية:

فإنه إن استعظمها أعجب بها, والعجب من المهلكات وهو محبط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت