عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر قال: أعطي ابن جعفر عبد الله بن عمر بنافع عشرة آلاف, أو ألف دينار, فدخل عبد الله على صفية فقال لها: إنه أعطاني ابن جعفر بنافع عشرة آلاف أو ألف دينار, فقالت: يا أبا عبد الرحمن, فما تنتظر أن تبيعه؟ فقال: فهلًا ما هو خير من ذلك, هو لوجه الله. قال أبي: فكان يخيل إلي أن عبد الله بن عمر كان ينوي قول الله تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} {آل عمران: 92} . (1)
وعن نافع قال: أتي ابن عمر ببضعة وعشرين ألفًا, فما قام حتى أعطاها. وقال أيوب بن وائل: أتي عمر بعشرة آلاف, ففرقها وأصبح يطلب لراحلته علفًا بدرهم نسيئة.
وعن نافع: بعث معاوية إلى ابن عمر بمائة ألف, فما حال عليه الحول وعنده منها شيء. وعن نافع: إن كان ابن عمر ليرفق في المجلس ثلاثين ألفًا, ثم يأتي عليه شهر - ما ياكل مزعة لحم - القطعة اليسيرة -. (2)
-عائشة - رضى الله عنها-:
عن أمرة وكانت تغشى عائشة قالت: بعث إليها ابن الزبير بمال في غرارتين. قالت: أراه ثمانين ومائة ألف, فدعت بطبق وهي يومئذ
1 -سير أعلام النبلاء (3/ 217)
2 -صفة الصفوة (1/ 250)