عن أنس أن رجلًا قال: يا رسول الله, إن لفلان نخلة, وأنا أقيم حائطي بها, فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أعطه إياها بنخلة في الجنة ) )فأبى. قال: فأتاه أبو الدحداح فقال: بعني نخلتك بحائطي, قال: ففعل, فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله, ابتعت النخلة بحائطي فاجعلها له نقد أعطيكما.
فقال: (( كم من رعذق رواح لأبي الدحداح في الجنة ) )قالها مرارًا. قال: فأتى امرأته فقال: يا أم الدحداح اخرجي من الحائط فإني قد بعته بنخلة في الجنة. فقالت: ربح البيع. (1)
-عبد الله بن عباس - رضى الله عنهما:
أتاه رجل وهو بفناء داره, فقام بين يديه, قال: يا ابن عباس إن لي عندك بدًا وقد احتجت إليها, فصعد فيه بصره, فلم يعرفه, فقال: ما يدك؟ قال: رأيتك واقفًا بفناء زمزم وغلامك يمنح لك من مائها, والشمس قد صهرتك, فظللتك بفضل كسائي حتى شربت. فقال: أجل إني لأذكر ذلك, ثم قال لغلامه: ما عندك؟ قال: مائتا دينار, وعشرة آلاف درهم. فقال: ادفعها إليه, وما أراها تفي بحق يده. (2)
1 -الإصابة (7/ 57) د
2 -المستطرف في كل فن مستظرف (ص179)