فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 86

فصل في

الآيات الواردة في فضل الإنفاق في سبيل الله

قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غنى حميد الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلًا والله واسع عليم} {البقرة: 267 - 268} .

قال ابن كثير - رحمه الله:

(( يأمر الله تعالى عباده المؤمنين بالإنفاق, والمراد به الصدقة هاهنا قال ابن عباس, من طيبات ما رزقهم من الأموال التي اكتسبوها, قال مجاهد: يعنى التجارة بتيسيره إياها لهم, وقال علي السدي: (( من طيبات ما كسبتم ) )يعنى الذهب والفضة, ومن الثمار والزروع التي أنبتها لهم من الأرض. قال ابن عباس: أمرهم بالإنفاق من أطيب المال وأجوده وأنفسه, ونهاهم عن التصدق برذالة المال, ودنيئه وهو خبيثه, فإن الله طيبًا لا يقبل إلا طيبًا, ولهذا قال: (( ولا تيمموا الخبيث ) )أي تقصدوا الخبيث (( منه تنفقون ولستم بآخذيه ) )أي لو أعطيتموه ما أخذتموه, إلا أن تتغاضوا فيه, فإن الله أغنى عن منكم, فلا تجعلوا لله ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت