تكرهون. وقيل: معناه (( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) )أي لا تعدلوا عن المال الحلال وتقصدوا إلى الحرام فتجعلوا نفقتكم منه.
وعن البراء بن عازب قال: نزلت في الأنصار, كانت الأنصار إذا كانت أيام جذاذ النخل أخرجت من حيطانها البسر فعلقوه على حبل بين الاسطوانتين في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فيأكل فقراء المهاجرين منه, فيعمد الرجل منهم إلى الحشف فيدخله مع قناء البسر, يظن أن ذلك جائز, فأنزل الله فيمن فعل ذلك: (( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) ).
وعن السدي عن أبي مالك عن البراء: (( ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه ) )يقول: لو كان لرجل على رجل فأعطاه ذلك. لم يأخذ إلا أن يرى أنه قد نقصه من حقه, وقوله: (( واعلموا أن الله غنى حميد ) )أي وإن أمركم بالصدقات وبالطيب منها فهو غنى عنها, وما ذاك إلا أن يساوى الغنى الفقير, والحميد أي المحمود في جميع أفعاله وأقواله وشرعه وقدره, لا إله إلا هو ولا رب سواه.
ومعنى قوله تعالى: (( الشيطان يعدكم ) )أي يخوفكم الفقر لتمسكوا ما بأيديكم فلا تنفقوه في مرضاة الله (( ويأمركم بالفحشاء ) )أي مع نهيه إياكم عن الإنفاق خشية الإملاق يأمركم بالمعاصي والمآثم والمحارم ومخالفة الخلاق, قال تعالى: (( والله