فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 86

صدق إيمان المتصدق بالله, وتصديقه بوعد الله على ما وعد من جزاء وعوض, فما يدفع النفس الشحيحة بطبعها, المحبة للمال بفطرتها ما يدفعها إلى الإنفاق في كل حال, إلا دافع أقوى من شهوة المال, وربقة الحرص, وثقل الشح, والصدق والتصديق ذلك الشعور اللطيف العميق, الذي تشف به الروح وتخلص, وتنطلق من القيود والأغلال.

3 -أنها تطهر النفس وتزكيها:

قال تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلواتك سكن لهم والله واسع عليم} {التوبة: 103} .

فالصدقة تطهر النفس وتزكيها من الشح والبخل والإمساك, فإذا أردت أن تسلم من هذه الآفات فعليك بالصدقة.

4 -أنها سبب في مضاعفة الحسنات:

قال تعالى: {إن تقرضوا الله قرضًا حسنًا يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم} {التغابن: 17} .

وقال تعالى: {من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له وله أجر كريم} {الحديد: 11} .

قال القرطبي - رحمه الله:

قوله تعالى: (( من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا ) )ندب الإنفاق في سبيل الله. والعرب تقول لكل من فعل فعلًا حسنًا: قد أقرض, كما قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت