فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 86

ويعطيها لأهل العلم وطلبته خاصة, فأن ذلك إعانة له على العلم, والعلم أشرف العبادات مهما صحت فيه النية.

عن حبان بن موسى قال: عوتب ابن المبارك فيما يفرق من المال من البلدان دون بلده, فقال: إني أعرف مكان قوم لهم فضل وصدق طلبوا الحديث, فأحسنوا طلبه لحاجة الناس إليهم, احتاجوا, فإن تركناهم ضاع علمهم, وإن أعناهم بثوا العلم لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - , لا أعلم بعد النبوة أفضل من بث العلم.

ويعطي الصدقة لمن كان مستترًا مخفيًا حاجته لا يكثر البث والشكور أو يكون من أهل المروءة فمن ذهبت نعمته وبقيت عادته, فهو يعيش في جلباب التجمل, قال الله تعالى: {يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسئلون الناس إلحافًا} {البقرة: 273} . أي لا يلحون في السؤال لأنهم أغنياء بيقينهم, أعزة بصبرهم, وهذا ينبغي أن يطلب بالتفحص عن أهل الدين في كل محلة ويستكشف عن بواطن أهل الخير والتجمل, فثواب صرف المعروف إليهم أضعاف ما يصرف إلى المهاجرين بالسؤال.

سادسًا: إبداء الصدقة إن كانت هناك مصلحة راجحة للإبداء, كالتأسي, وإظهار شعائر الإسلام.

عن المنذر بن جرير عن أبيه قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت