فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 86

النهار قال: فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء متقلدي السيوف عامتهم من مضر, بل كلهم من مضر, فتمعر وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رأى بهم من الفاقة, فدخل ثم خرج, فأمر بلالًا فأذن وأقام فصلى ثم خطب فقال: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة} {النساء: 1} , إلى آخر الآية {إن الله كان عليما رقيبًا} والآية التي في الحشر: {اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله} {الحشر: 18} .

تصدق رجل من ديناره, من درهمه, من ثوبه, من صاع بره, من صاع تمره - حتى قال: ولو بشق تمرة, قال: فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها, بل قد عجزت, قال: ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب, حتى رأيت وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتهلل كأنه مذهبة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء, ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعد من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ) ). (1)

وإذا كان إخفاء الصدقة أبعد عن الرياء, وأستر للفقير المحتاج قدم الإخفاء, كما في حديث السبعة الذين يظلمهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله, وفيه: (( ورجل تصدق بصدقة فأخفاها, حتى لا تعلم شماله ما

1 -رواه مسلم (7/ 143 - 145) الزكاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت