كان عامر بن عبد قيس يأخذ عطاءه فيجعله في طرف ردائه, فلا يلقاه أحد من المساكين يسأله إلا أعطاه, فإذا دخل على أهله, رمى بها إليهم فيعدنها, فيجدونها سواء كما أعطيها. (1)
-زينب بنت جحش:
قالت برة بنت رافع:
لما خرج العطاء, أرسل عمر - رضى الله عنه - إلى زينب بنت جحش بالذي لها, فلما أدخل عليها قالت:
غفر الله لعمر, غيري من إخواني كان أقوى على قسم ها مني:
قالوا: هكذا كله لك.
قالت: سبحان الله!
واستترت منه بثوب, وقالت: ضعوه, واطرحوا عليه ثوبًا.
ثم قالت لي: ادخلي يدك فاقبضي منه قبضة, فاذهبي بها إلى بني فلان, وبني فلان من أهل رحمها وأيتامها, حتى بقيت منه بقية تحت الثوب فقالت لها برة: غفر الله لك, يا أمير المؤمنين, والله لقد كان لنا في هذا حق.
قالت: فلكم ما تحت الثوب.
1 -الزهد لأحمد (ص224)