فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 86

فصل في

آداب الصدقة (1)

أولًا: فهم معناها, ووجه الامتحان فيها:

اعلم يا أخي أن التلفظ بكلمتي الشهادة التزام للتوحيد وشهادة بإفراد المعبود, وشرط تمام الوفاء به لا يبقى للموحد محبوب سوى الواحد الفرد, فإن المحبة لا تقبل الشركة, وإنما يمتحن المحب بمفارقة المحبوب, والأموال محبوبة عند الخلائق لأنها آلة تمتعهم بالدنيا وبسببها يأنسون بهذا العالم, وينفرون عن الموت مع أن فيه لقاء المحبوب, فامتحنوا بتصديق دعواهم في المحبوب, واستنزلوا عن المال الذي هو في مرموقهم ومعشوقهم, ولذلك قال الله تعالى: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة} {التوبة: 111} .

ولهذا تصدق أبو بكر - رضى الله عنه - بجميع ماله, ووفى - رضى الله عنه - بتمام الصدق فلم يمسك سوى المحبوب عنده وهو الله ورسوله.

ولما كانت الصدقة عن ظهر غنى, وكان الغنى نوعين: مادي ومعنوي وهو أعلاهما وهو لخواص الناس, فاز بقصب السبق من كان

1 -استفدت هذا الفصل من: ترطيب الأفواه للدكتور سيد حسين العفاني , ومواقف إيمانية للشيخ احمد فريد - حفظهما الله - تعالى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت