وإذا جوزت قرضًا فاجزه ... إنما يجزي الفتى ليس الجمل
وسمى قرضًا, لأن القرض أخرج لاسترداد البدل, أي من ذا الذي ينفق في سبيل الله حتى يبدله الله بالأضعاف الكثيرة. قال الكلبي: (( قرضًا ) )أي صدقة (( حسنًا ) )أي محتسبًا من قلبه بلا من ولا أذى. (( فيضاعفه له ) )ما بين السبع إلى سبعمائة إلى ما شاء الله من الأضعاف )) أ. هـ. (1)
فعن أبي هريرة - رضى الله عنه - يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( قال الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم أنفق, أنفق عليك ) ). (2)
قال النووي - رحمه الله:
(( هو معنى قوله عز وجل: {قل إن ربى يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين} {سبأ: 39} فيتضمن الحث على الإنفاق في وجوه الخير, والتبشير بالخلق من فضل الله ) )أ. هـ. (3)
6 -أن أجرها ثابت ولو كانت النفقة على النفس والأهل:
قال تعالى: ليس عليكم هداهم ولكن الله يهدى من
1 -الجامع لأحكام القرآن (17/ 233 - 234)
2 -رواه مسلم (993)
3 -شرح النووي على صحيح مسلم (7/ 110)