يعدكم مغفرة منه )) أي في مقابلة ما أمركم الشيطان بالفحشاء (( وفضلًا ) )أي في مقابلة ما خوفكم الشيطان من الفقر (( والله واسع عليم ) ) (1) .
وقال تعالى: {وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين} .
قال القاسمي - رحمه الله: (( أي يعوضه, فإن ينابيع خزائنه لا تنضب, وسحائب أرزاقه سحاء الليل والنهار(وهو خير الرازقين) أي أعلاهم, لأنه خالق الرزق, وخالق الأسباب التي ينتفع بها المرزوق بالرزق.
وروى أبو يعلى عن حذيفة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( ألا إن بعد زمانكم هذا زمان غضوض, يعنى الموسر على ما في يده حذار الإنفاق, ثم تلا هذه الآية {وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين} {سبأ: 39} . إذا كان عند أحدكم ما يقيمه فليقصد فيه, فإن الرزق معلوم ) ). (2)
وقال تعالى: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم} {البقرة: 261} .
1 -تفسير القرآن العظيم (1/ 320 - 321)
2 -محاسن التأويل (14/ 30)