علي أعظم من حقي عليه, لأنه قبل مني قرباني إلى الله عز وجل.
وقال معاذ النسفي - رحمه الله: من لم ير نفسه أحوج إلى ثواب صدقته, فهو ممن أبطل صدقته بالمن, لأنه رأى نفسه على الفقير.
أخي ...
لا تنهر سائلًا, فلو عرفت ما يحمله لك من الخير لحملته في فؤادك, لا على رأسك.
فقد كان سفيان الثوري - رحمه الله: ينشرح إذا رأى سائلًا على بابه ويقول: مرحبًا بمن جاء يغسل ذنوبي.
وكان الفضيل بن عياض يقول: يحملون أزوادنا إلى الآخرة بغير أجرة, حتى يضعوها في الميزان بين يدي الله تعالى.
وكان بكر بن عبد الله المزني يطعم الضيف ثم يكسوه إذا أراد الانصراف, ويقول: إن فضل إجابته إلى طعامي أعظم مما صنعت أنا معه.
قالت أسماء بنت خارجة: ما مددت رجلي بين يدي جليس لي قط, ولا صنعت طعامًا قط فدعوت عليه قومًا, إلا كانوا أمن علي مني عليهم, ولا نصب لي رجل وجهه قط يسألني شيئًا فاستكثرت شيئًا أعطيته إياه.
وكان سعيد بن العاص: يسمر مع سماره إلى أن ينقضي حين من الليل, فانصرف عنه القوم ليلة ورجل قاعد لم يقم, فأمر سعيد بإطفاء