يا رب عازلة في الجود قلت لها: ... قلي على الله فيما أنفق الخلفا
هل من بخيل رأيت المال أخلده؟ ... أم هل رأيت جوادًا ميتًا عجفا؟
لما رأتني أوتي المال طالبه ... ولا أبالي تلادًا كان أم طرفا
قسم ابن المبارك يومًا بين إخوانه وأصحاب الحديث ألف درهم ثم أنشأ يقول:
لا خير من المال لكنازه ... إلا جواد الكف وهابه
يفعل أحيانًا بزواره ... ما تفعل الخمر بشرابه
قال ابن السماك: يا عجبي لمن يشتري المماليك بالثمن, ولا يشتري الأحرار بالمعروف.
قال أبو حاتم - رضى الله عنه: إن من أحسن خصال المرء الجود بغير امتنان, ولا طلب ثواب, والحلم من غير ضعف ولا مهانة. وأصل الجود ترك الضن بالحقوق عن أهلها, كما أن أصل تربية الجسد أن لا يحمل عليه في الأكل والشرب والمياه, فكما لا تنفع المروءة بغير تواضع, ولا الحفظ بغير كفاية, كذلك لا ينفع العيش بغير مال, ولا المال بغير جود, وكما أن القرابة تبع للمودة, كذلك المحمدة تبع للإنفاق.
عن عاصم الأحول قال: قلت للحسن: ما معنى قوله - صلى الله عليه وسلم: (( اليد العليا خير من اليد السفلى ) )؟ قال يد المعطي خير من يد المانع.
قال يحيي بن أكثم:
ويظهر عيب المرء في الناس بخله ... ويستره عنهم جميعًا سخاؤه