تغط بأثواب السخاء, فإنني ... أرى كل عيب والسخاء غطاؤه
ولبعض القرشيين:
سأبذل مالي كلما جاء طالب ... وأجعله وقفًا على القرض والفرض
فإما كريمًا صنت بالجود عرضه ... وإما لئيمًا صنت عن لومه عرضي
قال أبو حاتم - رضى الله عنه-: البخل شجرة في النار أغصانها في الدنيا, من تعلق بغصن من أغصانها جره إلى النار, كما أن الجود شجرة في الجنة أغصانها في الدنيا, فمن تعلق بغصن من أغصانها جره إلى الجنة, والجنة دار الأسخياء.
والبخيل يقال له في أول درجته: البخيل, فإذا عتا وطغى في الإمساك يقال له الشحيح, فإذا ذم الجود والأسخياء يقال له: لئيم, فإذا صار يحتج للبخلاء ويعذرهم في فعالهم يقال له: الملائم.
وما تزر رجل بإزار أهتك لعرضه ... ولا أثلم لدينه من البخل
قال محمد بن إسحاق الواسطي:
لكل هم من الهموم سعة ... والبخل واللؤم لا فلاح معه
قد يجمع المال غير آكله ... ويأكل المال غير من جمعه
اقبل من الدهر ما أتاك به ... من مر عينًا بعيشه نفعه
قال أبو حاتم السجستاني: سأل كسري: أي شيء أضر على ابن آدم؟ قالوا: الفقر, قال: الشح أضر منه, إن الفقير إذا وجد اتسع, وإن الشحيح لا يتسع إذا وجد.