فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 86

والفقر فيه شخص, والغنى دعة ... والناس في المال مرزوق, ومحدود

قال المنصور أمير المؤمنين لابنه المهدي: (( أعلم أن رضا الناس غاية لا تدرك, فتحبب إليهم بالإحسان جهدك, وتودد إليهم بالإفضال, واقصد بإفضالك موضع الحاجة منهم ) ).

قال محمد بن إسحاق الواسطي:

أعاذلتي اليوم, ويحكما مهلًا ... وكفا الأذى عني, ولا تكثرا العذلا

دعاني تجد كفي بما ملكت يدي ... سأصبح يومًا أترك الجود والبخلا

إذا وضعوا فوق الضريح جنادلًا ... علي وخلفت المطية والرحلا

فلا أنا مختار إذا ما نزلته ... ولا أنا لاق ما ثويت به أهلا

عن علي بن أبي طالب - رضى الله عنه - قال:

(( من أتاه الله منكم مالًا فليصل به القرابة, وليحسن فيه الضيافة, وليفك فيه المعاني, والأسير وابن السبيل والمساكين والفقراء والمجاهدين, وليبصر فيه على النائبة, فإن بهذه الخصال ينال كرم الدنيا وشرف الآخرة ) ).

والجود حارس الأعراض, كما أن العفو زكاة العقل, ومن أتم الجود أن يتعرى عن المنة, لأن من لم يمتن بمعروفه وفره, والامتنان يهدم الصنائع, وإذا تعرت الصنيعة عن إزار له طرفان: أحدهما الامتنان, والآخر طلب الجزاء كان من أعظم الجود وهو الجود على الحقيقة.

قال ابن زنجي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت