فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 2920

هو المعروف لكافة الرواة، ولابن الحذاء: "الْعُرَاةَ الْحَفَد (١) " يعني: الخدمة كما قال فيهم: "رِعَاءَ الشَاءِ" (٢) .

وقول أبي خليفة: "كَتَبْتُ إِلَى ابن عَبَّاسٍ أَنْ يَكْتُبَ إِليَّ وَيُحْفِي عَنَي" ، ثم ذكر عن ابن عباس: "أَخْتَارُ لَهُ الأمُورَ اخْتِيَارًا وَأُحْفِي عَنْه)) (٣) كذا رويناه عن أبي بحر، وأبي علي الصدفي بحاء مهملة، وقيدناه عن الخشني والتميمي بخاء معجمة، وصوبه بعض شيوخنا من غير رواية, وقال: لعلها رواية, ومعناه عندي على هذا: لا تحدثني بكل ما رويته، ولكن أخفِ عنِّي بعضه مما لا أحتمله ولا تراه لي صوابًا، ويؤيد هذا قول ابن عباس: " أَخْتَارُ لَهُ الأُمُورَ اخْتِيَارًا". قال القاضي أبو الفضل رحمه الله (٤) : ويظهر لي أن الرواية الأخرى أصوب على أن يكون الإحفاء النقص من قولهم: أحفيت شاربي إذا جززته، وقد يكون الإحفاء بمعنى الإمساك، يقال: سألني فأحفيته (٥) ، وحفوته أي: منعتُه، أي: أمسك عني (٦) بعض ما معك مما لا أحتمله، وقد يكون الإحفاء أيضًا بمعنى الاستقصاء، ومنه إحفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت