قوله في العرنيين: "بَرؤوا" (١) أي: صَحُّوا، مهموز، يقال: برأت من المرض وبرئت منه، قال ابن دريد: يهمز ولا يهمز (٢) . يعني أن من العرب من يسهل المهموز، وفي الحديث: "أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللهِ بَارِئًا" (٣) قال ثابت: هذا على لغة الحجاز، يقولون: برأت من المرض، وتميم يقولون: برئت بالكسر، وحكي: بَرُؤ بالضم، وبَرَيَ بغير همز على لغة من ترك الهمز تسهيلًا، وأما من الدين فبرئ بالكسر لا غير، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الصَّالِقَةِ" (٤) ، و "أَنَا أَبْرَأُ إلى اللهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ (٥) خَلِيلٌ" (٦) .
وقول ابن عمر: "أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ، وَهُمْ بُرَآءُ مِنِّي" (٧) ، و "بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ" (٨) أي: بانت (٩) منهم وتخلصت، ومنه البراءة في الطلاق، و "أَنْتِ بَرِيَّةٌ" (١٠) : أي: منفصلة عني.