فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 2920

النُّجُومِ " (١) ويمكن أن يكون أراد بيان جهة حزوه؛ لأن التكهن يكون بوجوه منها ذلك.

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: " أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالْحَزَنِ " (٢) قيل: هما بمعنًى واحد، وهو تحسر القلب وشغله بالفكر والتأسف (على ما) (٣) فات من الدنيا.

وقيل: هو شغل القلب وفكرته فيما يخاف ويرجى في المستقبل من غنًى وفقر وغير ذلك من الحوادث الطارئة المتوقعة. وقيل: الحزن على ما فات والهم بما هو آت، استعاذ النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك كله, لأن مقامه أسنى، ومنزله في التوكل أعلى من أن يحزنه أو يُهِمُّه شيء من أمور الدنيا، يقال: حزنني وأحزنني لغتان، وحَزَن وحَزُن. وقال أبو حاتم: أحزنني في الماضي، (وَيحْزُنني في المستقبل، بفتح الياء، يعني أن الثلاثي يستعمل في المستقبل، والرباعي في الماضي) (٤) والأول أشهر، وقد قرئ بهما في قوله تعالى: {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ} [الأنبياء؛ ١٠٣] .

[الوهم والخلاف]

" وَطَفِقَتْ حَمْنَةُ تُحَازِبُ " (٥) بالزاي كما تقدم للجمهور، وعند الأصيلي بالراء المكسورة، والأول أظهر، وفي حديث ابن الزبير: " يُحَزِّبُهُمْ" (٦) وقد تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت