فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 2920

ما وراءه.

قوله: "كأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ أَوِ كَالثَّغَامِ" (١) هو نبت أبيض الزهر والثمر، يُشَبَّه بياض الشيب به. قال ابن الأعرابي: هي شجرة تَبيَّض كأنها الثلج، وأخطأ فيه بعض الكبراء من الأندلسيين فقال: الثغام: طير أبيض. ولغيره فيه ما هو أقبح من هذا.

[الخلاف والوهم]

(في حديث) (٢) : "مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ": "فَكَانَ مِنْهَا ثُغْبَةٌ قَبِلَتِ المَاءَ" كذا ذكره بعضهم عن البخاري، ولم يروه عنه، وفسره بمستنقع الماء في الجبال، وهو تصحيف وقلب للتمثيل؛ لأنه إنما جعل هذا المثل فيما ينبت، والثغبة (٣) لا ينبت، والذي رويناه من طرق البخاري كلها: "فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ" (٤) بالنون، مثل قوله في مسلم: "طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتِ المَاءَ" (٥) ، وذكر بعضهم: "فَكَانَ مِنْهَا بُقْعَة قَبِلَتِ المَاءَ" والصحيح ما رويناه.

...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت