قوله: "أَعْمَدُ مِنْ رَجُلٍ قتَلَهُ قَوْمُهُ" (١) (قيل: معناه: أعجب. وقيل: هل زاد الأمر على عميد قوم قتله قومه) (٢) أي: ليس هذا بعار، وعميد القوم: سيدهم، وهو مثل قوله في الحديث الآخر: "فَوْقَ رَجُلٍ غَلَبَهُ قَوْمُهُ" (٣) وقد تقدم هذا.
قوله في البيت: "عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ" (٤) وهي الخشب التي تُرفع بها البيوت، واحدها: عماد وعمود، وتجمع على عُمُد وعَمَد، ومن ذلك قولها: "رَفِيعُ العِمَادِ" (٥) لأن بيوت السادة عالية الأسمكة متسعة الأرجاء، وكذلك بيوت الكرماء، وقد يكنى بالعماد عن البيت نفسه، أي: أنه رفيعه على ما تقدم، أو رفيع موضعه ليقصده الأضياف. وقيل: المراد به حسبه وشرف نسبه.
قوله في الجالب (٦) : "عَلَى عَمُودِ كَبِدِهِ" (٧) يعني: على تعب ومشقة.
وَقال غيره: يريد على ظهره، ويروى: "عَلَى عَمُودِ بَطْنِه" لأن الظهر يمسك البطن ويقويه فهو كالعمود له.