قوله: "إِحْدَاهُمَا جَدِبَةٌ" (١) وجَدْبة أيضًا أي: لا نبات فيها.
قوله: "اجْدَحْ لنَا" (٢) أي: حرك السويق بالماء لنفطر عليه، والمجدح: ما يحرك به كالمخوض. وقال الداودي: معنى: "اجْدَحْ لنَا" أي: احلب لنا، وليس كما قال.
قوله: "إِذَا دَخَلَ العَشْرُ جَدَّ وَشَدَّ المِئْزَرَ" (٣) أي: اجتهد في العمل، وكف عن النساء، وقيل: بل هو كناية عن شدة الاجتهاد، والتشمر للعبادة.
قوله: "وَأَصْحَابُ الجَدِّ مَحْبُوسُونَ" (٤) هم أهل البخوت والحظوظ الدنيوية بالمال والجاه، ويحتمل أن يريد الملوك المعظمين من قوله تعالى: {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا} [الجن: ٣] أي: سلطانه وعظمته.
قوله: "وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ" (٥) المشهور الفتح، وبالوجهين رويناه، أي: البخت والحظ أو العظمة والسلطان أو الغنى والمال كقوله: {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) } [الشعراء: ٨٨] ، والمعاني متقاربة (٦) وأما رواية الكسر فمعناه الحرص في أمور دنياه لا ينفعه مما كتب له من الرزق فيها، وأنكر أبو عبيد رواية الكسر (٧) ، وهي التي قيدناها في: "الموطأ" عن