وقوله: "يَا خَيْرَ البَرِيَّةِ" (١) يهمز على الأصل، ولا يهمز في الأغلب، وهي فعيلة بمعنى مفعولة، والبارئ: الخالق، ويقال: إن من لم يهمز البرية جعلها من البرى وهو التراب، وقيل: إن البرية أحد الأسماء التي تركت العرب همزها، وكان أصلها الهمز، ويقال: من بَرَيت العود، بفتح الراء، وكذلك القلم: إذا قطعته وأصلحته، لكن اختصت هذِه اللفظة بخلق الحيوان في عرف الاستعمال.
ومنه: "مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ" (٢) كرره مع: "خَلَقَ" ؛ للتأكيد لمَّا اختلف اللفظ.
في حديث الفطرة ذكر: "غَسْلُ البَرَاجِمِ" (٣) البراجم هي العُقَد المتسخة الجلد في ظهور الأصابع، وهي مفاصلها، قال أبو عبيد: البراجم والرواجب جميعًا مفاصل الأصابع كلها. وفي كتاب "العين": الراجبة ما بين البرجُمتَين من السلامى (٤) .
قوله: (إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ كُفْرًا بَرَاحًا " أي: بينًا لا تأويل له ولا خفاء، ومن رواه: " بَوَاحًا " (٥) بالواو فهو من باح بالشيء إذا أظهره، أي: ظاهرًا معلنًا به، لا عن ظنٍّ ولا إلزام.
قوله: " بَرَّحَتْ بِنَا امْرَأَةُ أَبِي الحُقَيْقِ" (٦) أي: كشفت أمرنا وأظهرته.