قولها: "فَاجْتَبَذْتُهَا" (١) تعني: الحائض حين سألت عن الغسل فأخبرها النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم تفهم.
وقوله: "فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً" (٢) ، و "فَجَاذَبَهُ حَتَّى شُقَّ البُرْدُ" (٣) كل ذلك مقلوب: جذب، وقيل: هما لغتان.
قوله: "وَجِبْرِيَائِي" (٤) أي: عظمتي وسلطاني وقهري.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "حَتَّى يَضَعَ الجَبَّارُ فِيهَا قَدَمَهُ" (٥) (أي: أحد الجبابرة الذين خلقهم الله لها فكانت تنتظره، وقيل: الجبار هنا هو الله سبحانه، و "قَدَمَهُ": قوم قدمهم لها، أو تقدم في سابق حكمه أنه سيخلقهم لها؛ كما جاء في كتاب التوحيد من البخاري: "وَأَنَّ الله تبَارَكَ وَتَعَالَى يُنْشِئُ لِلنَّارِ مَنْ يَشَاءُ، فَيُلْقَوْنَ فِيهَا، قَالَ: وَأَمَّا الجَنَّةُ فَيُنْشِىء لَهَا خَلْقًا" (٦) وقيل: معناه: يقهرها بقدرته حتى تسكن، يقال: وطئنا بني فلان، أي: قهرناهم ذلًّا) (٧) .
والجبار من أسمائه بمعنى: المصلح، من جبرت العظم، أو من جبر عباده، أي: رزقهم وجبر فقرهم، وقيل: هو بمعنى: قهرهم، والفعل منه أجبر، ولم يأت فعَّال من أفعل إلاَّ هذا، ودرَّاك، ويقال: جبار بَيِّن الجَبروة والجَبْرية والجبروتا والجبروت والجُبُّورة.