ودعائه من حديث ابن عباس-: "فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَانِيَ كُنْتُ أَنْتَبِهُ لَهُ" هكذا رواه جميع رواة مسلم عنه (١) ، ورواه البخاري عن علي بن المديني، عن عبد الرحمن بن مهدي، بإسناده في كتاب الدعوات: "فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَانِيَ أَنِّي قُمْتُ أَبْقِيهِ" (٢) كذا ضبطه الأصيلي وابن أسد عن ابن السَّكن، وهو الصواب، قال ابن السكيت: يقال: بَقَيْتُه فأنا أَبقيه: إذا نظرته أو رعيته (٣) ، ويقال: ابق لي الأذان: أي: ارقبه، قال الشاعر:
فَمَا زِلْتُ أُبْقِي الظُّعْنَ حتَّى كَأَنَّهَا
أَوَاقِي سَدًى تَغْتَالُهُنَّ الْحَوَائِكُ (٤)
ومن رواية ابن السكن والقابسي والأصيلي: "كُنْتُ أَبْقِيهِ" مثل رواية: "بَقَيْتُ" في الحديث الأول، أي: ارتَقِبه، ولغيرهم: "أُبْقِيه" ، وعند الطرابلسي: "أَبْغِيْهِ" ، وفي مسلم عند شيوخنا: "أَنْتَبِهُ" (٥) ورواه