الصفحة 27 من 145

مصارف الزكاة ثمانية لا يجوز صرفها إلى غيرهم وهم المذكورون في قول الله تعالى {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (سورة التوبة: 60) .

لما ذكر الله تعالى اعتراض المنافقين الجهلة على النبي صلى الله عليه وسلم ولمزهم إياه في قسم الصدقات بين تعالى في هذه الآية أنه هو الذي قسمها وبين حكمها وتولى أمرها بنفسه ولم يكل قسمها إلى أحد غيره [1] . سواء كان عالما أو حاكما أو غيرهما لقصور آراء البشر وعدم أمنهم من الحيف والهوى فجاءت هذه الآية مصدرة بأقوى أدوات الحصر «إنما» وهو إثبات الحكم للمذكور ونفيه عما عداه حصر الصدقات في هذه الأصناف الثمانية وأنها تصرف إليهم ولا تصرف إلى غيرهم فعرف الطامعون من المنافقين وضعفاء الإيمان أنه لا حق لهم فيها وانقطعت مطامعهم فيها. وجاء في الحديث النبوي وهو ما رواه أبو داود عن زياد بن الحارث الصدائي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم

(1) تفسير ابن كثير ج2 ص 364.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت