فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 5923

يحدِّث الناس من حفظه ولعله اشتبه عليه (١) .

لذا ذهب بعض أهل العلم إلى كراهة اختصار الحديث. فقد نقل الخطيب من طريق إسحاق بن راهويه، عن النضر بن شميل قال: سمعت الخليل بن أحمد يقول: لا يحلّ اختصار حديث النبيِّ ﷺ لقوله: رحم الله امرأً سمع منا حديثاً فبلَّغه كما سمعه (٢) .

وعن يعقوب بن شيبة قال: كان مالك لا يرى أن يختصر الحديث إذا كان عن رسول الله ﷺ ، ونقل عن أبي عاصم النبيل أنه كان يكره الاختصار في الحديث لأنهم يخطئون المعنى (٣) .

ونقل ابن رجب عن أبي بكر الخلال قال: إنما أنكر أحمد مثل هذا الاختصار المخل بالمعنى لا أصل اختصار الحديث، قال: وابن أبي شيبة في مصنفاته يختصر مثل هذا الاختصار بالمعنى (٤) .

وقال عنبسة: قلت لابن المبارك: علمت أنَّ حماد بن سلمة كان يريد أن يختصر الحديث فيقلب معناه فقال لي: أوَفطنت له؟ (٥) .

ومن المبرزين في الاختصار سفيان الثوري، قال ابن المبارك: علمنا سفيان اختصار الحديث (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت